عمر فروخ

164

تاريخ الأدب العربي

راق حتّى استبان * عذره وعذري « 1 » . * * * هل إليك سبيل * أو إلى أن أيأسا . ذبت إلّا قليل * عبرة أو نفسا . ما عسى أن أقول ! * ساء ظنّي بعسى . وانقضى كلّ شان * وأنا أستشري « 2 » خالعا من عنان * جزعي أو صبري « 3 » . * * * ما على من يلوم * لو تناهى عنّي « 4 » . هل سوى حبّ ريم * دينه التجنّي « 5 » . أنا فيه أهيم ، * وهو بي يغنّي « 6 » : [ قد رأيتك عيان * ليس عليك ، ستدري . سيطول الزمان ، * وستنسى ذكري ! ] « 7 » - وقال الأعمى التطيلي في مطلع موشّحة له :

--> ( 1 ) - راق وجهه وكثر جماله ( فوق أنداده ) حتّى استبان ( ظهر للناس جليّا ) عذره ( في الصدود عن المحبوبين ) وعذري ( في التفاني في حبّه ) . ( 2 ) استشرى الأمر : تفاقم ( زاد سوءا ) . أنا أستشري : يتعاظم حبّي للمحبوب . ( 3 ) خالعا لعنان ( لا ألقي بالا ، لا أهتّم ) . جزعي وصبري ( أن أجزع : أخاف وأحزن حتّى يضرّ بي الجزع ، وأن أترك الصبر حتّى يضرّ بي ذلك أيضا ) . ( 4 ) تناهى الشيء : بلغ نهايته . تناهى عنّي : ( هنا ) أقصر ، توقّف ( عن لومي ) . ( 5 ) الريم : الغزال الأبيض . دينه : دأبه ، عادته . التجنّي : أن يدّعي أحد على آخر أنه أتى ذنبا والآخر لم يأت ذلك الذنب . ( 6 ) أهيم : أجنّ ( بضم الهمزة وفتح الجيم ) . يغنّي به : ( في القاموس ) يمدح أو يذمّه ؛ و ( هنا ) : يتسلّى به ، يهزأ به . ( 7 ) هذه القفلة ( الأشطر الأربعة الأخيرة ) من اللغة المحكيّة العامّيّة .